البغدادي
66
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
« أيّ » هي الدالّة على الكمال ، خبر مبتدأ محذوف أي : هو ؛ و « المؤمّل » الذي يرجى لكلّ خير : و « التفاضل » بالضاد المعجمة ، وهو التغالب بالفضل . حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل أي : هو حليم . و « الطّيش » : النزق والخفّة : و « يوالي إلها » أي : يتخذه وليّا ، وهو فعيل بمعنى فاعل . « من وليه » : إذا قام به . ومنه « 1 » : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » . فأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر دينا حقّه غير ناصل « الحقّ » : خلاف الباطل ، وهو مصدر حقّ الشيء من باب ضرب وقتل : إذا وجب وثبت . و « الناصل » : الزائل المضمحلّ ، يقال نصل السهم : إذا خرج منه النصل ؛ ونصل الشعر ينصل نصولا : زال عنه الخضاب . فوالله ، لولا أن أجيء بسبّة * تجرّ على أشياخنا في القبائل لكنّا اتّبعناه على كلّ حالة * من الدهر جدّا غير قول التّهازل تقدّم شرحهما أوّلا « 2 » لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل في النهاية : « يقال عنيت بحاجتك أعنى بها فأنا بها معنيّ ، وعنيت بها فأنا عان ، والأول أكثر ، أي : اهتممت بها واشتغلت » . انتهى . وهو من باب تعب . فأصبح فينا أحمد في أرومة * يقصّر عنها سورة المتطاول تنوين « أحمد » للضرورة . و « الأرومة » بفتح الهمزة وضم الراء المهملة : الأصل . و « السّورة » بالضم : المنزلة ، وبفتح السين السطوة والاعتداء . و « المتطاول » من الطّول بالفتح ، وهو الفضل ، وهذا بالنسبة إلى المنزلة ؛ أو من تطاول عليه : إذا قهره وغلبه ، وهذا بالنسبة إلى السّطوة . حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذّرا والكلاكل « حدب » عليه كفرح وتحدّب عليه أيضا بمعنى تعطّف عليه ، وحقيقته جعل نفسه كالأحدب بالانحناء أمامه ليتلقّى عنه ما يؤذيه . و « دونه » أمامه . و « الذّرا »
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 257 . ( 2 ) انظر الشاهد الحادي والتسعون من هذا الجزء .